
استؤنفت فجر اليوم الأحد حركة التنقل بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، وعادت إلى نسقها الطبيعي بعد اضطرابات شهدتها مساء السبت، على خلفية احتجاجات نفذها عدد من أبناء مدينة بن قردان على مستوى نقطة القيطون القريبة من المعبر
وجاءت هذه التحركات الاحتجاجية تعبيرًا عن استياء المحتجين مما اعتبروه سوء معاملة يتعرض لها التجار التونسيون من قبل الجانب الليبي، حيث قاموا بقطع الطريق المؤدية إلى المعبر في الاتجاهين وإرجاع السيارات التونسية والليبية، ما تسبب في تعطّل حركة المرور لساعات وامتداد طوابير طويلة من السيارات، شملت مسافرين وسيارات إسعاف كانت بصدد نقل مرضى
وفي هذا السياق، أفاد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، بأن السلطات الليبية أوقفت أول أمس أكثر من 13 مواطنًا تونسيًا من التجار، مشيرًا إلى أنهم لا يحملون بضائع تشكل خطرًا أو ضررًا على الدولة الليبية
وأوضح عبد الكبير، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أنه في حال وجود مخالفة كان من المفترض تحرير محضر جبائي وإطلاق سراح الموقوفين، معربًا عن أمله في الإفراج عن جميع التونسيين وتمكينهم من سياراتهم، ومؤكدًا في الوقت ذاته على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين تونس وليبيا وضرورة تجنب أي ممارسات تمس كرامة المواطنين
من جهته، عبّر عضو مجلس نواب الشعب عن معتمدية بن قردان، علي زغدود، عن قلقه من إيقاف أكثر من 13 تاجرًا تونسيًا من أبناء الجهة على مستوى معبر رأس جدير من قبل السلطات الليبية
واستنكر زغدود، في تدوينة على صفحته الرسمية، ما وصفها بـ”التجاوزات الخطيرة” التي طالت بعض المواطنين التونسيين، من بينها الاعتداء بالعنف والمعاملات غير اللائقة والابتزاز وطول الانتظار اليومي
وأكد رفضه لهذه الممارسات التي تمس من كرامة المواطن التونسي، داعيًا السلطات الليبية إلى الإسراع بالإفراج عن جميع الموقوفين وتمكينهم من سياراتهم، ومعالجة أي مخالفات في إطار القانون دون المساس بحرية الأشخاص أو كرامتهم
كما دعا السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لحماية المواطنين ومتابعة هذه التجاوزات بجدية والعمل على ضمان عدم تكرارها مستقبلاً