
قدّم عدد من النواب البرلمان مقترح قانون يتعلق بحماية المعطيات الشخصية يتكون من 132 فصلا تنقسم إلى ستة أبواب تطرقت في مجملها إلى المفاهيم الأساسية المتعلقة بالقانون وآليات حماية المعطيات الشخصية للأفراد وحقوقه بالإضافة إلى أنظمة معالجة المعطيات الشخصية وإحداث هيئة في الخصوص والعقوبات
وجاء في شرح أسباب هذا المقترح أن حماية المعطيات الشخصية أصبح تحديا حقيقيا أمام المشرعين حيث لم يعد الإطار التشريعي المتمثل في قانون حماية المعطيات الشخصية الصادر منذ سنة 2004 مواكبا للتطورات الجديدة على غرار المعالجة البيومترية والذكاء الإصطناعي ونقل البيانات إلى الخارج وغيرها من التحديات الجديدة
وكشف شرح أسباب المقترح كذلك وجود عدة نقائص هيكلية أهمها قصور القانون الحالي عن تنظيم معالجات المعطيات الحساسة أو فرض التزامات على المؤسسات بشأن احترام حقوق الأفراد الرقمية بالإضافة إلى وجود فراغ مؤسساتي وعدم وجود أي تنظيم قانوني دقيق لمعالجة المعطيات في قطاعات حساسة على غرار الصحافة والإعلام وكاميرات المراقبة ومعالجة المعطيات بواسطة الذكاء الاصطناعي وما ينجر عنها من آثار على الأفراد
كما تطرقت جهة المبادرة كذلك إلى أسباب أخرى كضعف حماية المعطيات عند نقلها إلى الخارج في ظل غياب إطار يضمن المعاملة بالمثل أو التحقق من توفر مستوى حماية كاف في الدول المستقبلة بالإضافة إلى ‘تخلف’ الإطار القانوني عن المعايير الدولية رغم التزامات تونس الدولية وهو ما يهدد قدرتها على الإنخراط في الإقتصاد الرقمي العالمي
وقد تم تقديم هذا المقترح منذ منتصف شهر جويلية 2025 من طرف كل من النواب صابر المصمودي وطارق مهدي ويوسف التومي وسيرين مرابط ورياض بلال وأحمد بنور وعبد القادر بن زينب وباديس بالحاج علي ونجلاء اللحياني و هالة جاب الله ويسري البواب وإلياس بوكوشة وحسن جربوعي وعمر بن عمر ووليد حاجي ومهى عامر وماهر الكتاري ،على أن تتعهد لجنة الحقوق والحريات به